الشيخ الجواهري

8

جواهر الكلام

أو الإقالة ، مخالف لظاهر الفتاوى وبعض النصوص السابقة ، وإن كان الثاني منهما موافقا للقواعد في الجملة بل هو صريح المقداد فيما تسمعه ، بل هو لا ينافي بعض النصوص السابقة . كما أن الأول منهما يمكن تنزيل الشرطية في عبارات الأصحاب عليه ، ضرورة توقف تأثير العقد على حصوله ، فهو شرط لتأثيره ينعدم بانعدامه ويوجد بوجوده ، إلا أن كيفية الوجود بالوجود وهو جعل العقد مؤثرا من أول وقوعه نحو ما قلناه في إجازة الفضولي بناء علي الكشف ، بل لعل ذلك جار في جميع الشروط المتأخرة عن مشروطها ، لكن مما لم يكن مقتض له ، بل هو مناف لما تسمعه منهم من بطلان الشراء بثمن الصرف مثلا وإن قبضه بعد ذلك في المجلس كان المتجه ابقاء عبارات الأصحاب على ظاهرها ، من توقف حصول الملك عليه وأنه يحصل حال حصوله تماما لا قبله ، وليس هو من الشرائط المتأخرة عن زمان وصف الصحة كغسل المستحاضة بعد تمام الصيام ، حتى يلتزم كونه كاشفا ، ضرورة امكان توقف الصحة عليه إلى زمن حصوله هنا بخلافه هناك إذ لا دليل على تسبيب العقد الصحة على كل حال . نعم هناك ظواهر يمكن تقييدها بدليل المقام من غير حاجة إلى ذلك التكلف التام ، ودعوى أن ذلك أولى باعتبار عدم تقييد تلك الأدلة على القول بالكشف كما ترى . ( ولو قبض البعض ) خاصة قبل التفرق ( صح فيما قبض حسب وبطل في غيره ) بلا خلاف فيهما لحصول مقتضي الصحة من العموم وغيره في الأول ، ومقتضى البطلان من التفرق قبل التقابض في الثاني ، وأما صحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " عن الرجل يبتاع من رجل بدينار فيؤخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا قال : لا بأس ، فسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ منه ورقا أو بيعا ، قال : ما أحب أن أترك شيئا حتى آخذه جميعا فلا تفعله " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصرف الحديث - 9